عبق الر يادة 15
- رحمه الله- يستضيف مندوبي شركة " جلاكسو " البريطانية في بيته حن زيارتهم للكويت نظراً لعدم وجود فنادق مناسبة حينها.
المذخر الكويتي
الراحل " محمد ناصر الهاجري " لم يكن مجرد تاجر عصامي بنى- بجهقدٍ ذاتي ققلَ نظيره- واحدةً من كبرى المجموعات التجارية في وقتها ، بل مثَقلَ نموذجقاً لنجاح استثنائي كان نتاج بصيرة متقدة
ٍ سابقةٍ ورؤية لعره ، وعزيمة لا تلن في مواجهة التحديات ،
إضافقةً لما عرف عنه من صلاح وأمانة وإخلاص وحسن تعامل وأخلاق كريمة وروحقاً مرحة وتواضع جم ؛ كل ذلك مكنه من قراءة المستقبل وتوقع احتياجات البلاد الماسة لإحداث نقلة ٍ نوعية في مسار الرعاية الصحية للإسهام في إنقاذ حياة الكثيرين ، وهذا على وجه التحديد ما دفعه لخوض غمار مجالات
ٍ أخرى ، إلى جانب التجارة ، وتحديداً مجال الصحة مع تأسيسه
" المذخر الكويي لبيع الأدوية " والذي يعتبر من أوائل الصيدليات النظامية في الكويت ، والذي مثَل- في حينه- شريان حياة
ٍ حقيقي أسهم فاعلة في إنقاذ أرواح الكثيرين من براثن بصورةٍ
وأمراض فتاكة كانت منترة حينها. أوبئقةٍ ٍ
الاستهلاكية والوكالات العالمية. التحول النوعي المبدع نحو عالم الرعاية الصحية منحه لقب رائد الترياق الأول في الكويت.
مد قومي .... عروبي
نجاحات الراحل " الهاجري " الاقتصادية والتجارية لم تثنه عن اهتماماته القومية ، خاصقةً مع ذروة الممد القومي والعروبي في منتصف القرن الماضي ، وبروز القضية الفلسطينية كقضية العرب الأولى ، وهذا ما دفعه للإسهام- مع إخوانه من الكويتين والعرب- في جهود حماية الهوية العربية لمدينة القدس ، ومن بن تلك
ً
الجهود شراء الأراضي المحيطة بالأماكن المقدسة لإعمارها دعمقا لصمود سكان القدس ، تلك المنطقة والي عرفت بالحي الكويي كانت دليلاً على تلاحم الشعبن الكويي والفلسطينيٌ ، قبل أن يسبقهم الكيان المحتل باحتلال القدس وتبديد توجهاتهم للنهوض بمدينة القدس. أما إسهامات الراحل الهاجري في هذا الإطار فقد كانت بطريقته الخاصة ، فإضافقةً لرائه الأراضي
ً
المحيطة كان بناؤه مسجد الهاجري في مدينة القدس قريبقا من مطار قلنديا ، قبل أن تقع نكسة يونيو 1967 والي تركت أثرها في نفس الراحل الهاجري- كما سائر العرب من المحيط إلى الخليج- ومنعته من افتتاح المسجد بنفسه ، إلا أنها لم تمنعه من استكمال تشييده أثراً خالدا ً يرفع فيه اسم الممولى عقزَ وجقلَ ، وفي الوقت ذاته التأكيد على عروبة الأرض.
" المذخر الكويي " نقل موقعه من السوق الداخلي إلى الشارع الجديد حتى نهاية الخمسينات ، قبل انتقاله إلى شارع صلاح
الدين في الدهلة بالزامن مع توسع مجالات العمل وإضافة
ً منتجات خاصة بالبرة والشعر والجسم ، قبل الانتقال ثانيقة إلى شارع الهلالي ، وتحقوَل فرع شارع صلاح الدين إلى صيدلية الهاجري ، والي تحقوَل اسمها بعد ذلك إلى شركة محمد ناصر الهاجري وأولاده مع مشاركة ابنه محمد غمار العمل فيها ، ليتم بعدها افتتاح فروع عدة لها في أنحاء متفرقة من الكويت. بالعودة إلى المجموعة التجارية يمكن القول بأنها كانت نواة
تجاري غدا الأبرز اليوم بن مجموعات تجارية كبرى- وكيلاً صرحٍ وموزعقاً- في مجالات الرعاية الصحية والممواد الغذائية والخدمات
أعمال بر عابرة للحدود
ثمة فلسفة خاصة للمرحوم الهاجري ، ملخصها " أنَ مالاَ لا يخدم المحتاج ، ولا يِبنيٌ بيتقا ً لله ، ولا يسد ثغرة في جدار الأمة ، هو مالٌ لا بركة فيه .. والتجارة الحقيقية هي الي تبدأ مع الناس وتنتهي بالإحسان إليهم ". وتجسيداً لتلك الفلسفة ، تعددت أوجه البر والإحسان في حياة