عبق الر يادة 13
أصالة ..... مستدامة
عائلة " الميلم " من العوائل الكويتية العريقة ذات المساهمات المشهودة في الذود عن حمى الكويت ، والمساهمة في نهضتها منذ مرحلة الغوص وانتهاءً بالنهضة الراهنة. أياديها البيضاء تصل للمحتاج أياً كان موقعه ، أعمال البر والخير لم تقتر في حدود الكويت. تعود أصول عائلة " الميلم " إلى قبيلة مطير من( ميمون من بني عبد الله) والي هاجرت من منطقة الزلفي في نجد إلى الكويت مطلع القرن التاسع عر ، أي منذ ما يزيد عن مئي عام ، لتستقر في الحي القبلي " فريج الساير "، برز من الرعيل الأول للأسرة كل
من
من عبد العزيز الميلم ، وأولاده ؛ محمد وعبدالهادي والد كلٍ يوسف وإبراهيم -رحمهم الله جميعقاً-
السمعة الطيبة ... ارتبطت بلقب " الميلم " الذي غدا رمزاً للثقة
ريادة تجارية .... وأدوار وطنية
تميز الرعيل الأول من أسرة " الميلم " بأدوارهم التاريخية والي أسهمت في وضع الركائز الأولى للمكانة المرموقة للعائلة ، وقد تنوعت تلك الأدوار بن وطنية ؛ كالإسهام في بناء سور الكويت الثالث حمايةً للكويت ، والمشاركة في معركة الجهراء حينما قدمت العائلة شهيدها إبراهيم عبدالهادي فداءً للكويت. تجارياً ، كانت عائلة الميلم مضرب المثل في النجاح والالزام والصدق والأمانة بدءاً بتجارة الإبل والخيول والممواد التموينية في الحقبة الأولى ، ثم تجارة الأقمشة والممواد الغذائية في حقبقةٍ لاحقة ، قبل مواصلة سلسلة النجاحات في صنوفٍ مختلفة من التجارة مع الجيل الحالي من العائلة.
قصة شهيرة معروفة عن الحاج يوسف حينما دفع 300 ريال لرجقلٍ ٍ قادم من البادية ادعى خطقأ ً أنه قد أودع المبلغ كأمانة لدى الحاج يوسف الذي سارع بإعطائه المبلغ رغم تأكده من عدم إيداع الشخص أية أمانة عنده ، قبل أن يكتشف البدوي خطأه ويعيد المبلغ للحاج يوسف الذي برر ترفه بأنه اشترى سمعته بمبلغ زهيد. في الواقع ، لعب الراحل " الميلم " دوراً بارزا ً في تنشيط الحركة التجارية في الكويت القديمة ؛ حيث خلق بيئة آمنة لتبادل الأموال والسلع ، وبنى جسراً من الثقة بن المدينة والبادية ، وهو ما مهد الطريق لاحققاً للأجيال الي جاءت بعده لتأسيس صروح اقتصادية وطبية كبرى. الحاج يوسف لم يكن مجرد تاجر يبيع ويشتري ، بل كان يدير منظومة مالية متكاملة قوامها " الأمانة وكلمة الرف "، وكان يخصص سجلات لتدوين ما يودعه الناس لديه من أموال أو مجوهرات ، فيضع كل منها في كيس قماشي يكتب عليها اسم صاحبها وتاريخ إيداعه ، ويحفظه في صناديق حديدية محكمة. أما عملية البيع لديه ، فكانت " موسمية " انطلاققاً من إدراكه لطبيعة حياة أهل البادية ، حيث كان يفتح لهم " حساباً " يمتد لعام كامل ، يأخذون منه احتياجاتهم صيفقاً ، ليتم السداد في الموسم التالي حن بيع أغنامهم ومنتجاتهم. ويمكن القول بأن الراحل الميلم كان من المؤسسن لنشاط الرافة ؛ إذ أنه- وبحكم عمله الواسع وتعامله مع الحجاج والمسافرين- أصبح خبيراً في أنواع العملات المتداولة آنذاك( الريال ، البيزة ، الروبية (، وكان الناس يلجؤون إليه لتبديل أموالهم أو تقييمها. امتد دوره- رحمه الله- كوسيطٍ مالي لنشاط الحج بدءاً بإقراض الحجيج وانتهاءً بسداد أجور حماية القوافل وتأمينها.
الميلم ... عنوان الأمانة!
الحاج يوسف عبدالهادي فهد الميلم أحد أبرز رجالات الكويت الأوفياء وتجارها العصامين ولد عام ، 1862 عرف بالأعمال الخيرية ، والأمانة ، كما عرف بنجاحه في تجارة الأقمشة والممواد الغذائية ، وكان الحاج الميلم مقصداً لأهل الكويت والبادية على حقدٍ سواء. وقد عرف الحاج يوسف في الوسط التجاري في ثلاثينات القرن الماضي ب " رجل الثقة " إذ كان بمثابة " البنك المتنقل " أو " رجل الأمانات " حيث كان الناس يودعون أموالهم ومدخراتهم لديه قبل رحلاتهم وأسفارهم استناداً إلى ثققة مطلقة بأمانته ، وثمة
ٍ