تقف عند حدود القانون الدولي ، والسیاسة الخارجیة والمحلیة ، والحیاة البرلمانیة ، وقضایا المرأة ، وحقوق الإنسان ، ومجالات التخطیط والصحة بحكم مناصبھا الوزاریة ، بل تخطت ذلك لاھتمامٍ واسع الطیف بقضایا الشأن العام من خلال مشاركةٍ فاعلة في جمعیات مھنیة ذات اختصاصات متباعدة – كما یبدو للوھلة الأولى – إلا أن لیست كذلك في قناعة الدكتورة معصومة مادامت في خدمة المجتمع الكویتي في أي موقع ومحفل .
آراؤھا وتجربتھا في الحیاة السیاسیة والبرلمانیة والأكادیمیة ، وتقییمھا لواقع التخطیط بین الأمس والیوم ، وقراءتھا لواقع الكویت عموماً ، والاقتصاد بصورةٍ خاصة ، وھل ھو خارج دائرة اھتمامھا بالفعل ، ھذه كانت مجالات محاور الأسئلة التي حملتھا مجلة ھیئة أسواق المال لشخصیةً تحظى بتقدیر الجمیع للتعرف عن كثب على د . معصومة ، الأكادیمیة والباحثة حیناً ، البرلمانیة والمسؤولة حیناً آخر ، وقبل ھذا وذاك معصومة المبارك الإنسانة الوطنیة دائماً وأبداً .
نرحب بدایة بالدكتورة " معصومة المبارك " ضیفة حوار العدد الحالي من مجلة ھیئة أسواق المال .
• د . معصومة : قبل استعراض تجربتكم المھنیة الحافلة ، أكادیمیة وباحثة ، وبرلمانیة ، ووزیرة . نرغب في التعرف على معصومة المبارك ، الإنسانة ، البدایات ، الحیاة الأسریة ، دور العائلة في حیاتھا ، أبرز محطات تجربتھا الحیاتیة والمھنیة ؟
أعتقد - جازمةً - أن أي إنسان یرید تقدیم شيءٍ لوطنھ ومجتمعھ یحتاج لدعم الأسرة ، فدور الأسرة بالغ الأھمیة على صعید تھیئة الأجواء المساندة والداعمة للإنسان لأداء دوره رجلاً كان أم امرأة ، والمرأة على وجھ التحدید تحتاج لتأیید ، خاصةً وأن الأسرة على وجھ العموم تعتمد بصورةٍ رئیسیة على المرأة فدورھا الأساسي كأم وزوجة قد یتعارض في أحیان كثیرة مع دورھا المھني ، أحدھما یؤثر على الآخر ، الأمر الذي یجعل من موافقة الأسرة ودعمھا حجر الأساس ، ولا یمكن للمرأة السیر عكس " تیار الأسرة ".
بالنسبة لي ، أنا حصلت على تقدیر امتیاز في الثانویة العامة ، رغبت في دراسة العلوم السیاسیة في جامعة الكویت إلا أنني اصطدمت برفض الأسرة – وتحدیداً أخي الأكبر – لاعتباراتٍ تعتبر أن تخصصاً كھذا لا یعد مناسباً للنساء . ھذا الجانب الذي شكل بعض المصاعب التي واجھتني في دراستي لتخصصي المفضل زادني إصراراً وتصمیماً لاسیما وأنني أتصف بالعناد ، في نھایة المطاف ، درستُ تخصصي المفضل وتخرجت بامتیاز وبمرتبة الشرف .
في مرحلةٍ لاحقة ، عملت في المجلس الأعلى للتخطیط لفترة من الزمن قبل أن أشغل فیھ منصب وزیر لذات المؤسسة بعد ذلك بسنوات . وبمناسبة الحدیث عن الدعم المساند لنجاح الإنسان ، لا یفوتني الإشادة بما لقیتھ من مرتكزات دعم في مراحل مختلفة من حیاتي ، أولى ركائز الدعم كانت من دكتوري في الجامعة لاستكمال دراستي ، ومقابل رفض الأسرة كان دعم زوجي حاسماً في نجاحي وثاني ركائز نجاحي ، اشترطت علیھ استكمال دراستي بالخارج كشرطٍ للزواج ، كان داعماً لتلك الفكرة ، تقدمت بطلب الالتحاق ببعثة للخارج ، حصلت على الموافقة وغادرت البلاد للدراسة بعد سنة برفقة زوجي وابنتي ، ومما لاشك فیھ أن تحدیات عدة واجھتني حینھا تتعلق بإتقان اللغة واختلاف البیئة والظروف ، حقیقة الأمر أن مساندة زوجي كانت مھمة للغایة لنجاحي ، الأمر الذي یؤكد على دور الأسرة . مساندة زوجي استمرت حینما تلقیت اتصالاً شخصیاً من مجلس الوزراء في الفترة التي كان فیھا سمو الشیخ صباح الأحمد - طیب الله ثراه- رئیساً لمجلس الوزراء .
Page | 50