ترابط .... وتكامل
بالمحصلة ،،،
ترابط .... وتكامل
لا یعد الاقتصادان : التشاركي والدائري ، مترادفین ، وإن كان ھناك نقاط اتصال بینھما باعتبارھما یتعاملان مع ذات المشكلة الاقتصادیة بشقیھا : زیادة الاستھلاك وتنوع أنماطھ من جھة ، وندرة الموارد المتاحة من جھةٍ ثانیة .
فاقتصاد المشاركة ومن خلال اعتماده على التقنیات الحدیثة یساعد على استئجار وبیع أصول وخدمات كانت غیر قابلة للتسویق سابقاً ، وبالتالي استغلال الموارد غیر المستغلة ، كما یقلل من الاستھلاك ، والمحافظة على الموارد المتاحة ، لاسیما غیر المتجددة منھا . وھي مجالات تتقاطع مع الاقتصاد الدائري ، الأمر الذي یؤكد الارتباط الوثیق بینھما على صعید إتاحة الموارد واستخدامھا الاستخدام الأمثل ، والحفاظ على أنماط استھلاك رشیدة .
بالمحصلة ،،،
-كما أسلفنا- كلا الاقتصادان : الدائري والتشاركي یمثلان بعض أدوات الاقتصاد الأخضر الھادف لتحقیق التنمیة المستدامة . فالاقتصاد الدائري یعد اقتصاداً نظیفاً منخفض الكربون شاملاً للإنتاج والاستھلاك . كما أن الاقتصاد التشاركي یرتكز على المشاركة والتداولیة یستھدف الحفاظ على الموارد وتطویرھا واستخدامھا استخداماً كفوءاً .
كما أن للاقتصادین الدائري والتشاركي أھمیة كبیرة على صعید تحقیق أھداف التنمیة المستدامة المتعلقة بالإنتاج والاستھلاك المستدامین ، وذلك من خلال قدرتھما على حفظ وتكوین رأس المال والثروة العامة والابتكار التقني وإیجاد فرص عمل ، وھي عوامل تسھم في تحقیق نمو اقتصادي مستدام شامل . وللنجاح في التوصل إلى تلك المستھدفات التنمویة لابد من تبني الدول إطار شامل لتفعیل اقتصادٍ تشاركي یضمن اعتماد أنظمة حوكمة للإشراف على الأنشطة الاقتصادیة المشاركة ، ووضع الأطر التشریعیة الكفیلة بتحدید المسؤولیات القانونیة وتحقیق حمایة المستھلكین ، ووضع سیاسات عمل كفیلة بمشاركة العاملین في اقتصادات المشاركة ، وأن تكون سیاسة الضرائب المتصلة بأنشطة الاقتصاد التشاركي واضحة ومعلنة . كل ذلك في إطار بیئة حكومیة داعمة لھذا الاقتصاد .
Page | 80