رؤیة الكویت . 2035 وكذلك ما توفره المبادرة الثانیة من نظام إفصاح فائق الحداثة یمك ن من تجاوز معوقات تبادل البیانات والمعلومات بین مختلف الأطراف ذات الصلة ، وتعزیزٍ مبادئ الشفافیة والإفصاح في أسواق المال من خلال توحید أشكال عناصر الإفصاحات ونماذجھا ، ودقة بیاناتھا ، ورفع كفاءتھا ، وتوفیرھا لأصحاب المصالح في الوقت المناسب .
بعیداً عما سبق ، أود الإشارة إلى جوانب عدة تؤشر لنھج الھیئة وفلسفتھا الخاصة المتصلة بآلیة تعاملھا مع سائر توجھاتھا ومبادراتھا الإستراتیجیة على وجھ العموم - لا صعید المبادرتین آنفتي الذكر فقط – قوامھا السعي لتحقیق أقصى توافق م م ك ن مع المعاییر الدولیة ، وتشاركیة مع الأطراف ذات الصلة وأصحاب المصالح ، والتزام بالخطط التنفیذیة المحددة ، وتطبیق تدریجي یبدأ عادةً بمراحل تأھیلیة متزامنة مع إجراء الاختبارات التجریبیة المطلوبة ، وجھودٍ توعویة تقدم التعریف المطلوب للمعنیین بھا ، یعقب ذلك مراحل التطبیق الإلزامي بعد التأكد من توافر مقومات نجاح التطبیق .
فعلى صعید التوافق مع المعاییر الدولیة ، فالھیئة - إضافةً لحرصھا على تحقیق مشاركةٍ فاعلة في أنشطة المنظمات الدولیة ذات الصلة- فإنھا تسعى لتحقیق امتثالٍ تام مع أحدث المعاییر الدولیة المطبقة ، ومن ھنا كان انضمامھا لعضویة تلك المنظمات ولجانھا ، وأشیر على سبیل المثال لا الحصر على صعید المبادرتین السابقتین إلى انضمام الھیئة المبكر لعضویة منظمة ال XBRL الدولیة منذ عام ، 2015 وانضمامھا كذلك لعضویة الشبكة العالمیة للابتكار المالي GFIN في عام . 2022
أما بالنسبة للتشاركیة مع الأطراف المعنیة وأصحاب المصالح والمتعاملین في السوق المالي والمعنیین بأنشطة الأوراق المالیة ، فإضافة للتنسیق الدائم مع أطراف منظومة أسواق المال ومع الجھات الرقابیة الأخرى . ت ح ر ص الھیئة على استطلاع آرائھم بشأن مختلف توجھاتھا ، وھذا ما یفسر استبیانات الرأي التي تجریھا الھیئة بصورةٍ مستمرة ، والتي كان آخرھا الاستبیان الموجھ لأصحاب المصالح وجمیع المخاطبین بأحكام اللائحة التنفیذیة للقانون رقم ) 7 ( لسنة 2010 بشأن إنشاء ھیئة أسواق وتنظیم نشاط الأوراق المالیة بشأن تلك اللائحة وآلیة التحدیثات والتعدیلات التي تجري علیھا ، والذي سبقتھ استطلاعات رأي عدة ، تناولت موضوعاتٍ مختلفة ، كأحكام السندات والصكوك وصنادیق المؤشرات المتداولة ، وتقییم واقع الشمول المالي في دولة الكویت ، وآلیة المشاركة في الجمعیات العامة ، وضوابط تقییم أو دراسة الانخفاض في القیمة للأصول ، وغیرھا .
في إطار المنھجیة ذاتھا ، وضماناً لإنجاح تطبیق مختلف توجھاتنا الإستراتیجیة ، نحرص على انتقا ٍل تدریجي سلس ومرن للوضع المستھدف من تلك التوجھات ، وغالباً ما نستبق مراحل التطبیق الإلزامي بمراحل تأھیلیة وتدریبیة مدعمة باختباراتٍ تجریبیة وجھود توعویة ، وھذا ما یتضح جلیاً على صعید المبادرتین المشار إلیھما ، إذ تم وضع إطار زمني لمرحلة التطبیق الأولي للتقنیات المالیة تمتد لعام ونصف بدءاً بمطلع ینایر من العام الحالي . وكذلك الحال بالنسبة لمشروع نظام الإفصاح الإلكتروني الذي دخل مرحلتھ التجریبیة راھناً والتي تمتد لغایة الخامس من ینایر من العام القادم . كما أنھا تستبق مختلف استحقاقاتھا وتعقبھا بحملا ٍت توعویة شاملة واسعة النطاق بھدف تحقیق التوعیة المطلوبة . أما بالنسبة لإجراء الاختبارات التجریبیة فأكتفي بالإشارة إلى أن برنامج تطویر منظومة سوق المال -على سبیل المثال- شھد أربعة وعشرین اختباراً تجریبیاً موسعاً .
Page | 9