58 آفاق .... وتوجهات
التقنيات المالية( FINTECH (: صناعة الغد!
( تطوراتها ، دور هيئة أسواق المال في تنظيمها)
وحدة التقنيات المالية
رغم أن تاريخ التقنيات المالية يعود لمنتصف القرن التاسع عر ، إلا أنه يمكن اعتباره وليد الألفية الجديدة في ظل تسارع التطور التقني وعمليات التحول الرقمي الي يشهدها عالمنا -ولايزال- في مختلف نواحي حياتنا ، بما في ذلك بطبيعة الحال النواحي الاقتصادية والمالية ، الأمر الذي عزز إلى حد
ٍ بعيد دور تلك التقنيات في عالم أنشطة الأوراق المالية ، وأهمية
دور الجهات الرقابية في تنظيمها.
الهيئة ، وانطلاقاً من قناعتها الراسخة بأهمية التقنيات المالية والاستخدام المبكر لها: تصميماً وتقديما ً للخدمات والمنتجات المالية ، وأهمية دعم النمو والمنافسة الخاصة بالخدمات المالية ، فقد حددت كتاباً مستقلاً من كتب اللائحة التنفيذية لقانون إنشائها للتقنيات المالية ، كما أطلقت الحزمة الأولى من خدمات التقنيات المالية ، وتحديداً خدمي مستشار الاستثمار الآلي ، والتمويل الجماعي القائم على الأوراق المالية وآليات تقديمهما والحصول عليهما.
سنحاول في السطور التالية استعراض تاريخ التقنيات المالية ، وأبرز التقنيات المستخدمة في تقديم الخدمات المالية ، كما سنعرّف بإيجاز صناعة التقنيات المالية بوضعها الراهن والمستقبلي. قبل أن نعيد التذكر بتنظيم الهيئة لخدمات التقنيات المالية المرتبطة بأنشطة الأوراق المالية.
التقنية ....... والتقنية المالية
عامة ، تعرف « التقنية » بأنها أسلوب في إنجاز عمل ما ٍ
بصورةٍ بحثٍ أو علمي ونحوه ، أو هي « جملة أساليب وطرق تختص
أو فن ما «. بمهنةٍ ٍ
أما « الخدمة المالية » فتعني مجموعة واسعة من الخدمات تقدم من مؤسسات لغرض إدارة الأصول.
أما « التقنيات المالية » فيعرفها بنك التسويات الدولية( BIS) بأنها: « الابتكار المدعوم بالتقنيات في مجال الخدمات المالية