الزاوية القانونية 27
ولا سيما في مجال الإفصاح والرقابة ، أتاح هذا إنشاء شركات أجنبية تخضع لقوانن أقل صرامة ، وفتح بابقاً واسعا ً للتحايل على القواعد الآمرة في القانون الكويي ، وهو ما كشف للمرع الكويي خطورة إخضاع أنشطة السوق لقانون غير القانون الكويي وهو- بلا شك- مبرره العملي التاريخي لاستثناء عقود هيئة أسواق المال من نطاق تنازع القوانن ، وإخضاعها حريًا للقانون الكويي( 6).
<< الربط الفني بين الاستثناء وأهداف هيئة أسواق المال المعاصرة
إنَ استثناء عقود هيئة أسواق المال من تنازع القوانن يحقق ، في جوهره ، ما فشلت الممارسات القانونية السابقة في تحقيقه إباَن وقوع أزمة سوق المناخ ، وهو:
• ضمان الإفصاح الحقيقي لا الشكلي من قبل الشركات عن مركزها المالي وتداولاتها.
• منع ازدواجية المعايير التنظيمية.
• توحيد مستوى الشفافية.
• حماية المستثمر من المعلومات المضللة.
• سدّ منافذ التحايل القانوني العابر للحدود. وبذلك ، فإن هذا الاستثناء لا يُعد مجرد قاعدة قانونية ، بل يُمثّل آلية وقائية تستند إلى دروس تاريخية ، وتعمل على منع تكرار الأزمات الناتجة عن ضعف الرقابة أو ثغرات قانونية يمكن
استغلالها.
<< أهمية هذا الربط في تعزيز المعرفة الاستثمارية
إن إدراك المتعاملن في أنشطة الأوراق المالية لهذا البعد التاريخي والتنظيمي للاستثناء يحقق هدفًا أساسقيًا من أهداف مجلة هيئة أسواق المال ، وهو:
• رفع الوعي القانوني الاستثماري.
• فهم سبب التشدد التنظيمي لا اعتباره عبئًا.
• إدراك أن الرامة القانونية هي ضمانة لا قيد.
• تعزيز الثقة في السوق الكويي كنظام منضبط. فالمستثمر الواعي لا يكتفي بمعرفة القواعد ، بل يفهم لماذا وُضعت هذه القواعد ، وكيف تحميه من تكرار أزمات سابقة.
<< خلاصة أهمية هذا الربط
إن استثناء عقود هيئة أسواق المال من نطاق تنازع القوانن يُمثّل امتدادًا طبيعيًا لتجربة تنظيمية عميقة ، كان من أبرز محطاتها أزمة المناخ ، 1982 حيث أثبت الواقع العملي أن:
• التحايل على القانون الوطني الصارم.
• عبر اللجوء إلى قوانن أجنبية أقل إفصاحً ا.
• يشكّل تهديدً ا مباشرًا لاستقرار السوق. ومن ثم ، فإن إخضاع هذه العقود حريًا للقانون الكويي يُعد خيارًا تريعيًا وقائيًا ، يستهدف حماية السوق ، والمستثمر ، والاقتصاد الوطني ، ويعكس نضج التجربة التنظيمية القانونية الكويتية.