مجلة هيئة أسواق المال - العدد الثالث والعشرون مارس 2026 | Page 26

‎26‎ الزاوية القانونية
> للمحامين والمستشارين القانونيين
• حسن توصيف النزاعات.
• ردها للأساس القانوني السليم.
• تجنّب الدفع الخاطئ بتنازع القوانن.
سابعاً‏: الآثار القانونية المترتبة على هذا الاستثناء
• اختصاص القضاء الكويتي في التطبيق على النزاعات في هذه العقود.
• بطقلان شرط الاتفاق على تطبيق قانون أجنقبي على هذه النزاعات.
ثامناً‏: أزمة المناخ ‎1982‎ كخلفية تاريخية تنظيمية لاستثناء عقود هيئة أسواق المال من نطاق تنازع القوانين
> أزمة المناخ: ‎1982‎ أزمة مالية فحسب ؟
يمكن فهم التشدد التريعي الذي اتخذه المرّع الكويي في مجال أسواق المال- ويهمنا منه استثناء عقود الجهات التنظيمية- هيئة أسواق المال تحديداً‏- من نطاق تنازع القوانن- من خلال التجربة التاريخية الفريدة الي مر بها السوق الكويي ، وهي أزمة سوق المناخ عام. ‎1982‎ حيث لم تكن أزمة سوق المناخ نتيجة فراغ تريعي تم استغلاله ، بل كانت نتيجة استغلال ذكي ومنهجي لثغرات قانونية وتنظيمية قائمة ، وخصوصً‏ ا تلك المتعلقة ب:
‏<<‏ غياب الإطار الموحد لسوق الأوراق المالية
‏<<‏ ضعف إلزامية الشركات الأجنبية بالإفصاح عن مركزها المالي
كما هو الحال مع الركات الكويتية. وذلك لأن نظام الركة الأجنبية القانوني وفق القانون الدولي الخاص الكويي( رقم 9 لسنة) ‎1961‎ يخضع لقانون الدولة الي يوجد فيها مجلس إدارة هذه الركة الرئيسي. وهو ما تم إظهاره ليقع في دولة غير دولة الكويت ، بينما تمارس هذه الركة التداول في سوق المال الكويي الذي تأثر بنشاطها الذي تسبب بهذه الأزمة الاقتصادية.
‏<<‏ سهولة استخدام الشركات الأجنبية كأدوات قانونية للتحايل على الإفصاح عن المركز المالي للشركات الأجنبية
> أبرز الثغرات القانونية
‏<<‏ ثغرة التمييز بين الممكان الفعلي للنشاط والقانون واجب التطبيق
حيث أن السوق الذي تُمارس فيه الركات نشاطها فعليًا هو السوق الكويي ، بينما ، تم إظهار أن القانون الذي يخضع له النظام القانوني للركة شكليًا هو قانون أجنبي. فكانت هذه الركات تتداول الأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية ، وتؤثر في السوق الكويي ، بينما هي:
• لا تخضع للقانون الكويي.
• ولا لالزاماته الصارمة في الإفصاح عن مركزها المالي.
• ولا لرقابته المحاسبية. وهذا ما مكّنها من إخفاء مركزها المالي الحقيقي.
‏<<‏ ثغرة الإفصاح
صرامة القانون المحلي( الكويي) في طلب الإفصاح الدوري عن المركز المالي للركة مقابل تساهل القانون الأجنبي واجب التطبيق على النظام القانوني لهذه الركات الأجنبية الي تمارس التداول في السوق الكويي. كان القانون الكويي في تلك المرحلة الزمنية أكثر تشددًا من العديد من القوانن الأجنبية فيما يعني:
• الإفصاح عن الأرباح والخسائر.
• توضيح مصادر التمويل.
• كشف الالزامات الحقيقية.
• بيان المركز المالي للركات. غير أن التحايل تم عبر:
• تأسيس شركات في دول أخرى.
• في حين لا تلزم قوانين هذه الدول هذه الشركات بالإفصاح الدوري الدقيق عن مركزها المالي.
• أو تكتفي بإفصاح شكلي غير جوهري. وقد تم استخدام تلك الركات كواجهات لتداولات ضخمة داخل السوق الكويي.
‏<<‏ استغلال مبدأ حرية التعاقد
بحيث كانت الركات تُبرم عقوداً‏ بأموال مالية ضخمة دون ضمانات حقيقية ، ودون معايير إفصاح ، ودون رقابة على المخاطر ، وهو ما أدى إلى تضخم الثروات في أسهم لا تعكس قيمتها في التداول قيمتها الحقيقية المكتوبة فيها. كل هذا أنتج ثروات ضخمة ، خلال فترة وجيزة ، ولا يقابلها إنتاج حقيقي أو نشاط اقتصادي مستدام. ولما كان أحد العوامل الجوهرية الي أسهمت في تكوين ثروات مهولة خلال تلك المرحلة تمثّقلَ‏ في استغلال الفوارق بن القوانن الوطنية والأجنبية ،