مجلة هيئة أسواق المال - العدد الثالث والعشرون مارس 2026 | Page 45

حوار العدد ‎45‎
وفيما يتعلق بالركات النفطية ، فإن إدراج كيانات نوعية في هذا القطاع- سواء في الأنشطة النفطية أو في الصناعات والخدمات المرتبطة بها- من شأنه أن يضيف عمقاً‏ وسيولة للسوق ، ويوفر فرصقاً‏ استثمارية جديدة ، ويسهم في تنويع قاعدة الركات المدرجة ، بما يعكس بشكل أفضل هيكل الاقتصاد الكويي. وفيما يخص إدخال أدوات ومشتقات مالية جديدة ، فهذه خطوة طبيعية في مسار تطوير أي سوق متقدم ، لأنها تتيح للمستثمرين أدوات للتحوط وإدارة المخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية. وباختصار ، تسير هذه التوجهات في الاتجاه الصحيح ، لكن نجاحها يتطلب تكاملاً‏ بن الأطر التنظيمية وجاهزية السوق ، مع ضرورة تبني التطبيق المتدرج الممبني على بنية تحتية قوية ، ورفع مستوى الوعي الاستثماري ، وتوفير أطر واضحة لإدارة المخاطر ، وتوفير نظم إدراج مرنة تراعي خصوصية هذه النوعية من الركات ، إلى جانب إطلاق برامج توعوية وتحفيزية تدعم انتقالها التدريجي للعمل الممؤسسي العام.
الأخ رباح: مما لا شك فيه أن تكامل جهود الغرفة مع الهيئة أمراً‏ مطلوبا ً وبشدة. ماذا عن الجهود المشتركة في هذا الصعيد خاصةً‏ وأن هناك مذكرة التفاهم موقعة بين الجهتين ؟ إن التكامل بن غرفة تجارة وصناعة الكويت وهيئة أسواق المال لم يعد خياراً‏ ، بل ضرورة تمليها متطلبات المرحلة الراهنة ، وخاصة متطلبات تطوير سوق المال وربطه بالاقتصاد الحقيقي. وشكلت مذكرة التفاهم الموقعة بن الجهتن إطاراً‏ مؤسسيا ً مهمقا ً لتنظيم هذا التعاون ، عبر تبادل الخبرات والمعلومات ، وتنسيق الملفات المشتركة ، وتعزيز إشراك القطاع الخاص في صياغة المبادرات التنظيمية ، بما يضمن مواءمتها مع واقع السوق واحتياجاته الفعلية. ويتركز هذا التعاون في عدة مسارات ، أبرزها:
• التشاور حول تطوير التريعات واللوائح المرتبطة بسوق المال.
• دعم مبادرات الإدراج وتوسيع قاعدة الركات المدرجة.
• التنسيق بشأن برامج التوعية المالية وبناء القدرات.
• بحث متطلبات الشركات العائلية والناشئة للانضمام إلى السوق.
• ربط مبادرات التحول الرقمي والتقنيات المالية باحتياجات مجتمع الأعمال. ومن منظور الغرفة ، تكمن القيمة الحقيقية لهذا التعاون
مع الهيئة في الانتقال من التنسيق الشكلي إلى شراكة تنفيذية يكون فيها القطاع الخاص شريكاً‏ في التصميم
للتنظيم. وتساهم هذه الراكة
والتطبيق ، لا مجرد متلققٍ‏ في تسريع وتيرة الإصلاح ، وتعزيز الثقة بالسوق ، ورفع
جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.
السيد رباح الرباح: كلمة أخيرة تودون إضافتها ؟ أود أن أؤكد في الختام أن الكويت تقف اليوم عند لحظة مفصلية تتطلب تكاتف الدولة ومؤسساتها والقطاع الخاص لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو. فقد أثبتت التجارب أن التنمية المستدامة لا تتحقق بقرارات منفردة ، بل عبر شراكة فعالة ، وعمل مؤسسي منسق ، ورؤية واضحة تقترن بسرعة التنفيذ. ومن هذا المنطلق ، ستواصل غرفة تجارة وصناعة الكويت أداء دورها الوطني في دعم الاقتصاد ، وتمكن القطاع الخاص ، والمساهمة في صياغة السياسات ، وتعزيز بيئة الأعمال ، انطلاققاً‏ من مسؤوليتها التاريخية تجاه الكويت وأجيالها القادمة. إن المستقبل يتطلب اقتصاداً‏ متنوعقا ً ، وسوقا ً ماليقا ً عميققا ً ، وبيئة استثمارية تنافسية ، ورأس مال بري مؤهلاً‏ ؛ وهذه ليست شعارات ، بل مسارات عمل واضحة تحتاج إلى الزام جماعي واستمرارية في الإصلاح. شكراً‏ لكم ، والشكر موصول لكل من يساهم بجهده وفكره في بناء كويت أكثر ازدهاراً‏ واستدامة.
أسرة مجلة هيئة أسواق المال تتوجة بتقديرها للسيد رباح الرباح ، كان لنا شرف اللقاء بكم ، شكراً‏ لك.
حوار: خالد الصقر مدير مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل بسمه أكبر باحث رئيسي | مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل أحمد غزاوي باحث أول | مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل
تصوير: سعود الحوال باحث | مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل