14 عبق الر يادة
خدمة ضيوف الرحمن
آخر ، أسس الحاج يوسف وأدار أقدم حملات الحج
في إطارٍ الكويتية والي استمرت في تقديم خدماتها لحجاج بيت الله
الحرام حتى وفاته عام ، 1952 وقد بدأت كحملة للحج على الإبل ، قبل أن تتطور مع استخدام وسائل النقل المستحدثة تباعاً من خلال أبنائه ، وحقيقة الأمر أن ثمة أدوار وطنية عكستها
ٍ تلك الحملة الي كانت مثالاً صادققاً لأخلاق أهل الكويت
وحسن وصدق تعاملهم ، واستمرت لما يزيد عن ثمانن عامقاً. وكان اللافت أيضقاً أن خدمات حملات الحج هذه امتدت لتشمل تلقي العلوم الرعية ، خاصة حن التوقف في مدن معينة ؛ كبريدة وعنيزة وغيرهما. ويشار هنا إلى تخصيص الراحل الميلم إبلاً مجانية لحمل الفقراء ممن لا يملكون نفقات الرحلة ، إضافقةً لتكفله بنفقات إطعامهم وإقامتهم.
الروح الاقتصادية الي ساهمت- ولاتزال- وبفاعلية في تنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد الوطني ، كما توسعت العائلة في مجالات تجارية حديثة لتصبح مجموعة الميلم من كبار الموردين والوكلاء في قطاعات السيارات والمعدات والإطارات ، وغيرها. امتدت الاستدامة لتشمل المجال الخيري أيضقاً مع قيام الأبناء
مؤسسة خيرية
لم يكن الحاج يوسف الميلم رجل خير وعطاء فحسب ، بل لا نغالي حينما نعتبره مؤسسة خيرية متكاملة شملت احتياجات المجتمع الأساسية بلا استثناء ، بدءاً بسقيا الماء من خلال قيامه براء آبار المياه العذبة في الشامية وجعلها " وقفقاً لله تعالى "، ومتابعة صيانتها وتوزيعها مجانقاً على المحتاجن وعابري السبيل. كما امتدت أياديه البيضاء لبناء المساجد وترميمها داخل الكويت وخارجها ، كمساجد( الحي القبلي ، الصبيحية ، أبرق خيطان ، وغيرها (، والحج المجاني -كما أسلفنا- ، إضافةً إلى كفالة المحتاجن مع تخصيصه أعطيات دورية ومواد تموينية وكسوة للأسر المتعففة والفقراء والمحتاجن.
خير خلفٍ لخير سلف!
عايش الراحل " الميلم " مراحل مختلفة من تاريخ الكويت ، كما عايش الاقتصاد الكويي بحقبتيه ؛ التقليدية مع أنشطة الغوص على اللؤلؤ والتجارة مع الهند ، والحديثة مع اكتشاف النفط وبدء نهضة الكويت الحديثة ، إلا أن القدر لم يمهله كثيراً في أعقاب ذلك. أما بالنسبة لأدوار عائلة الميلم الوطنية والإنسانية والخيرية فلم تقف عند هذا الحد ، بعدما سار أبناؤه وأحفاده على نهجه الذي يجمع بن الريادة الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية. ثمة ريادة أخرى حققتها العائلة في القطاع الصحي الخاص من خلال تأسيس مستشفى هادي ، كأول مستشفى خاص مرخص في تاريخ دولة الكويت ، والذي يعد علامة فارقة في الرعاية الصحية في البلاد ، إضافقةً لمتابعة تأسيس سلسلة من
والأحفاد بمواصلة بناء المساجد الحديثة في مناطق مختلفة من الكويت ، والمساهمة في الصناديق الخيرية الوطنية ودعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية والقضايا الإنسانية. بالمحصلة ، ثمة جهود مخلصة تبذل لا للحفاظ على تراث الأجداد التليد فحسب ، بل لتنميته تجسيداً- قولاً وفعلاً- لمقولة خير خلف لخير سلف. أخرى ، رحلة آل الميلم مع العطاء لم بعبارةٍ تقف مع رحيل أحد أبرز رواد رعيلها الأول المرحوم الحاج يوسف عبدالهادي فهد الميلم الذي رحل إلى جوار ربه في عام- 1952 تغمده الله بواسع رحمته- بل إنها تمتد لليوم وغداً وإلى أجل لا يعلمه إلا الله عقزَ وجَ ل.