مجلة هيئة أسواق المال - العدد الرابع والعشرون يونيو 2026 | Page 30

‎30‎ حوار العدد
نتوقع زيادة في إصدارات أدوات الدين بعد إطلاق المنصة ، والفرصة متاحة أمام الشركات لتنويع مصادر تمويلها وتوسيع قاعدة مستثمريها.
كيف سيسهم هذا القرار في تعزيز تنافسية السوق الكويتي إقليمياً‏ ؟
‏ّر تدفقات نقدية
أدوات تنويع تُخفّض تقلبات المحفظة ، وتوف مستقرة ، وتُخفف الخسائر عند تراجع أداء الأسهم. لذلك فإن حجم تداولها عالمياً‏ يظل بطبيعته أخف من الأسهم ، وهذا ليس قصوراً‏ ، بل هو سمة هيكلية متعارف عليها في كل أسواق العالم.
بوبدر: هل تعتبرون هذه الخطوة تمهيدا ا لإدراج أدوات دخل ثابت إضافية مثل السندات الخضراء أو الصكوك المستدامة ؟
بكل تأكيد ، ففي فبراير عام ‎2022‎ أصدرت الهيئة قرارها رقم( ‎28‎) ضمن حزمة تعديلات شاملة على اللائحة التنفيذية للقانون رقم( 7) لسنة ، ‎2010‎ والذي تضمّن أحكامقاً‏ خاصة بالسندات ، والصكوك الخضراء ، والاجتماعية ، والمستدامة. وقد أثمر هذا التنظيم عمليقاً‏ عن 4 إصدارات مرخصة بحجم إجمالي بلغ ‎2.55‎ مليار دولار ، جميعها صادرة عن القطاع البنكي حتى تاريخه. وإطلاق منصة إدراج وتداول السندات والصكوك
ً
يمثّل الحلقة المكمِ‏ لة لهذه المنظومة ، إذ كان التنظيم موجودا والإصدارات قائمة ، لكنها تفتقر إلى سوق ثانوي منظّ‏ م يُتيح تداولها محليا. اليوم ، أصبح المسار مكتملاً‏: من الترخيص ، إلى الإدراج ، إلى التداول.
حتى وقت قريب ، كان العديد من الركات الكويتية تصدر سنداتها وصكوكها في أسواق خارجية ، فيما كان المستثمر الكويي يبحث عن أدوات الدخل الثابت خارج حدوده ، لا لغياب الرغبة ، بل لغياب المنصة المحلية المناسبة. وهذا ما تغيرّ‏ اليوم. اليوم ، أصبح بإمكان المصدرين إصدار سنداتهم وصكوكهم في الكويت وإدراجها محليقاً‏ ، كما أصبح بإمكان المستثمرين الحصول على هذه الأدوات دون الخروج للأسواق الخارجية. هذا التحول وحده يعيد رسم خارطة التدفقات المالية لصالح السوق المحلي. كما أن تطوير إطار تنظيمي يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية سيعزز من جاذبية السوق الكويي ويدعم تحسن تصنيفاته العالمية ، ليصبح وجهة استثمارية منافسة لا على المستوى الخليجي فحسب ، بل على المستوى الدولي. ونحن واثقون أن هذا القرار يدعم- في الممدين: المتوسط والطويل-‏ تطوير سوق الدين المحلي ويرفع مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي حقيقي.
بو بدر: كيف سيتم التعامل مع تصنيفات الجدارة الائتمانية ضمن متطلبات الإدراج ؟
تشترط قواعد الإدراج الحصول على تصنيف ائتماني من جهات معتمدة أو مقبولة لدى الهيئة ، وهو أحد أهم الممارسات المعمول بها في الأسواق الأخرى ، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحد من المخاطر المحتملة. والتصنيف الائتماني هو بمثابة شهادة الجودة للركات والي يستفيد منها المستثمر والمصدر أيضقاً‏. من ناحية المستثمر ، التصنيف الائتماني يساعده كثيراً‏ في اتخاذ القرار الاستثماري. أما من ناحية المصدر ، فإن التصنيف الائتماني يساعد الركة في بناء سمعة ائتمانية في الأسواق المالية مما يسهل لها الوصول إلى تمويلات مستقبلية بتكلفة أقل.