الحدث الثاني
الحدث الثالث
الجھات الرقابیة على أسواق المال .... أدوار حاسمة
الحدث الثاني
الحدث الأقرب تاریخیاً ھو الركود العظیم ) Recession ( Great خلال الفترة بین عامي
2008 و2009 ، والذي أیضاً بدأ في القطاع المالي ، بسبب الإفراط في استخدام المنتجات المالیة وأبرزھا المشتقات المالیة ) Financial
). Derivatives والتي أدت إلى انھیار العدید من البنوك التجاریة والاستثماریة ، ومؤسسات الرھن العقاري ) Mortgage ). فالأزمة بالأساس كانت أزمة مالیة لكن سرعان ما تحولت إلى أزمة اقتصادیة بعدما انتقلت آثارھا السلبیة من القطاع المالي إلى القطاع الإنتاجي والحقیقي ، بل وتعدت آثارھا إلى العدید من الاقتصادات العالمیة ، تعرف بالأزمة المالیة العالمیة ) Crisis .( Global Financial
مما جعلھا
وقد أثبتت ھذه الأزمة أن التطور المتسارع في أسواق المال والتساھل في وضع التشریعات والضوابط لتنظیم إصدار وتداول الأدوات والمنتجات المالیة تكون عواقبھ وخیمة على الاقتصاد .
الحدث الثالث
توجد أحداث أخرى مماثلة في العدید من دول العالم كان للأزمات المالیة فیھا تأثیر مباشر على الاقتصاد .
ولعل أقرب مثال لنا في الكویت ھو أزمة سوق المناخ في عام . 1982 تلك الأزمة التي نشأت نتیجة فوضى السوق ، وغیاب التشریعات واللوائح المنظمة لإصدار وتداول الأسھم مما أدى إلى حدوث أزمة اقتصادیة ومالیة تعتبر الأسوأ في تاریخ دولة ا ل ك و ی ت .
الجھات الرقابیة على أسواق المال .... أدوار حاسمة
یمكننا أن نستنتج مما سبق أن تأثیر الأزمات في أسواق المال لایقف في حدود انھیار أسعار الأوراق المالیة وإفلاس المؤسسات المالیة والتجاریة ، بل یتعدى ذلك إلى الإضرار بالاقتصاد الكلي من خلال التسبب في حدو ث الركود الاقتصادي ، وارتفاع معدلات البطالة ، وارتفاع الدین العام .
من ھنا تبرز أھمیة وضع التشریعات والنظم المنظمة لأسواق المال ، والتي عادة ما تناط بھیئات أسواق المال . فعلى سبیل المثال ، في أعقاب الأزمة المالیة العالمیة ، والتي كان أحد أسبابھا ضعف التشریعات المالیة ، رأینا
Page | 43