44 الزاوية التوعوية
القانونيون ومعايير المحاسبة الدولية: جزعٌ مشروع أم تقصيرٌ ممنوع ؟
محمد مشاع الهاجري باحث قانوني أول- إدارة القضايا والتحكيم- قطاع الشؤون القانونية- هيئة أسواق المال
تمهيد
في مطلع القول ، وقبل النفاذ إلى جوهر الإجابة عن التساؤل الذي حمله عنوان المقال ، لا مناص من الإشارة إلى أن العدالة لا تقوم على القانون وحده- في مختلف نواحي حياتنا عموماً ، وعلى صعيد المنازعات المالية المتصلة بالركات والمعاملات
ً- ، لاسيما وأن تلك المعاملات تعتمد المالية بصورةٍ أكثر تحديدا
– بطبيعة الحال – على فهم لغة المال وآليات قياسه وحقيقة تمثيله في دفاتر الكيانات الاقتصادية.
يبعدنا عن جوهر الموضوع ، سأسلط ولكي لا أستطرد بشكلٍ
ً
الضوء- بإيجاز- على معاير المحاسبة الدولية( IFRS) نظرا لدورها الحاسم على صعيد سلامة المعاملات المالية عموماً ، وتعزيز مقومات الشفافية ، وحماية حقوق متعاملي أنشطة الأوراق المالية بصورةٍ خاصة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعاير هي مجموعة إرشادات وقواعد محاسبية صادرة عن المؤسسة المالية الدولية للتقارير المالية تهدف لتوحيد طريقة تقديم وإعداد التقارير المالية للركات والمؤسسات المالية ، وتوحيد إفصاحاتها ، وبما يمكن من تحسن جودة هذه البيانات ومعلوماتها وشفافيتها وموثوقيتها ، ويعزز بالتالي ثقة المستثمرين فيها بكل تأكيد.
إطار دولي .... ومعايير ملزمة
على صعيد أنشطة الأوراق المالية المحلية ، تعد « معاير المحاسبة الدولية » معاير ملزمة للركات المدرجة وذلك استناداً لنص المادة 14-1 من الكتاب الثاني عر « قواعد الادراج » من اللائحة التنفيذية للقانون رقم( 7) لسنة 2010 بشأن إنشاء