مجلة هيئة أسواق المال - العدد الثالث والعشرون مارس 2026 | Page 23

منظمة IOSCO يمثل الزامً‏ ا سياسقيًا وتنظيميًا بتبني المعايير الدولية في الرقابة والإشراف. وهذا يعزز مصداقية السوق المالي الكويي أمام المستثمرين الأجانب. حيث تعمل منظمة IOSCO على وضع معايير عالمية للإشراف على وتنظيم الأسواق المالية ، تشمل مبادئ أساسية تتعلق بالعدالة ، الشفافية ، حماية المستثمرين ، وإجراءات تسوية النزاعات بن المستثمرين الأجانب وسلطات السوق أو الركات المحلية. نحو تعزيز الثقة في الأسواق المالية. وتعتمد معظم الأسواق المتقدمة على هذه المعايير كأساس للتنظيم المحلي. مما ينقل التحدي الحقيقي إلى تحويل هذا الالزام الدولي إلى قواعد داخلية واضحة ومطبقة عمليًا ، لا سيما فيما يتعلق بحماية المستثمر الأجنبي ، والإفصاح ، وتسوية المنازعات.
ثانياً‏: التحديات القانونية لاستقطاب الاستثمار الأجنبي
> غموض الإجراءات التنظيمية
إحدى أبرز التحديات الي تواجه المستثمر الأجنبي في أي سوق محلية للأوراق المالية هو عدم وضوح بعض المتطلبات الإجرائية نحو الامتثال للقوانن المحلية. كما أن هناك من الإجراءات العملية ما قد يراه المستثمر الأجنبي غير واضح في التريع مباشرة ، مما يجعله في نظره قيداً‏ غير مباشر. عدم الوضوح هذا يؤثر في قدرة المستثمر الأجنبي على فهم وضعه القانوني وبالتالي المالي الدقيق لنشاطه في السوق المالي للدولة المضيفة. مما يرفع من تكاليف الامتثال لهذه الإجراءات ورفع مستوى المخاطر الي يتحسب منها ولها. في حن أن وضوح الإطار القانوني المحلي لبلد الاستثمار من ركائز( البيئة الاستثمارية الآمنة المستقرة) لهذا المستثمر ، بل والجاذبة لقرار استثماره لأمواله في السوق المالي لدولة مضيفة دون سواها.
التدفق المالي الخارجي ارتباطقاً‏ وثيققا ً. فهي ما يؤثر على قرار المستثمرين الأجانب باختيار وجهة استثمار أموالهم. وقد أصبح جليقاً‏ لكل الدول أنه لجذب الاستثمار المالي الأجنبي ، يتوجب على الدولة أن تطور الإطار التريعي المحلي نحو وضوح نصوصه تجاه تنظيم وحماية حقوق المستثمرين الأجانب ، ووضوح معايير الإفصاح ، وإجراءات حل النزاعات بشكل متوافق مع أفضل الممارسات الدولية. كما يجب عليها تحسن مستوى إجراءات الشفافية والإفصاح المالي بالتوسع في تبني معايير الإفصاح المالي الدولية( IFRS ‏(،‏ وتسهيل آليات تقديم التقارير المالية للمستثمرين الأجانب ، مع إشراك المجتمع الدولي في مراجعة هذه المعايير ومواءمتها باستمرار. كما أن تسهيل إجراءات دخول أموال المستثمر الأجنبي للسوق المحلية متطلب أساسي لجذب هذه الأموال. وقد كان اقتراح إنشاء هيكل تنظيمي موحد للاستثمار الأجنبي في سوق الأوراق المالية يشمل تحديد الإجراءات المتوقعة ، والمتطلبات القانونية بصيغة مبسطة وواضحة ، مع حر كل هذه الإجراءات في مركز خدمة قانوني مخصص للمستثمرين الأجانب أحد أهم توصياتنا في رسالة الحصول على درجة الدكتوراة في المملكة المتحدة( 2).
الزاوية القانونية
‎23‎
وأخيراً‏ ، يتوجب على الدولة لجذب الاستثمار المالي الأجنبي أن تعزز تعاونها على المستوى الدولي بزيادة الاتفاقيات الثنائية والمتعددة مع الأسواق المالية الإقليمية والعالمية ، وذلك لتعزيز الاعتراف المتبادل بالأسواق المالية ، وتبادل الخبرات ، وتوحيد الإشراف التنظيمي بما يصب في حوكمة أفضل للسوق المحلي.
> تعقيدات الإفصاح والشفافية
لتريعات الدول ، خاصقةً‏ في الأسواق المالية الناشئة ، كسوق دولة الكويت للأوراق المالية ، متطلبات إفصاح قد تكون أكثر تعقيداً‏ بالنسبة لمستثمرين أجانب متمرسن. وفي ظل التحول نحو معايير المحاسبة الدولية ، فإن الالزامات المتعلقة بالإفصاح المالي تخضع لتحديات تنظيمية مستمرة. ولا بأس في ذلك ، فهذه التحديات وغيرها هي الواقع الذي تقاس فيه مواءمة وملاءمة القوانن لما تنظمه ، وسبب تطويرها.
> القيود الاجتماعية والسياسية
من جهة أخرى ، يرتبط الاستثمار الأجنبي في الأسواق المالية المحلية بالثقافة القانونية والسياسية والاقتصادية المحلية نحو