حوار العدد 41
الوفود الاستثمارية وتنظيم اللقاءات الثنائية ، والمشاركة في اللجان الاقتصادية المشتركة ، وتمثيل الكويت في المحافل الدولية ، وتقديم مذكرات فنية للجهات المعنية لتحسن البيئة الاستثمارية. وتحرص الغرفة على تعزيز الثقة في السوق المحلي عبر الدعوة إلى مشاريع ذات جدوى واضحة ، وتفعيل الراكة بن القطاعن العام والخاص ، وربط الفرص الاستثمارية بخطط التنمية. وتكمل الغرفة هذه الجهود من خلال تعاونها المستمر مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية( KDIPA (، بما يشمل تبادل الرؤى حول الفرص الاستثمارية ذات الأولوية ، والمشاركة في الفعاليات الترويجية ، ودعم المستثمرين عبر التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتذليل العقبات الإجرائية. كما تعمل الغرفة مع الهيئة على مواءمة المبادرات الاستثمارية مع خطط التنمية الوطنية ، بما يعزز جاذبية الكويت كمقصد استثماري ويرسخ الثقة لدى المستثمرين الأجانب والمحلين على حد سواء. ومع ذلك ، لا تزال هناك معيقات تحد من تدفق الاستثمارات بالمستوى المأمول ، أبرزها:
• البطء في إنجاز التريعات والإجراءات وازدواجية الإجراءات ا لتنظيمية.
• حاجة بيئة الأعمال إلى مزيد من التطوير مثل توافر نافذة موحدة للاستثمار ، وتسهيل إجراءات تأسيس الركات ، وتسريع تسوية المنازعات التجارية.
• اختقلالات سوق العمل ووجود فجوة أجور كبقيرة بين القطاعين العام والخاص. فمن منظور الغرفة ، تتطلب المرحلة المقبلة تمكن أوسع للقطاع الخاص ، وتنويع أدوات التمويل ، وتوحيد مرجعية القرار الاستثماري ، وربط الحوافز بنتائج قابلة للقياس.
الأخ رباح: ثمة إسهامات بارزة لكم وللغرفة على صعيد تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول إقليمية وعالمية عدة ، ما أبرز تلك البلدان ؟ وما هي أبرز مجالات هذا التعاون ؟
تحرص الغرفة على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية. ويشمل هذا التعاون دول مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول العربية ، إضافة إلى شركاء دولين مثل الهند ، الصن ، الولايات المتحدة الأمريكية ، المملكة المتحدة ، ودول الاتحاد الأوروبي. ويتجسد هذا التعاون في استقبال الوفود التجارية والاستثمارية ، وتنظيم المنتديات واللقاءات الثنائية ، والمشاركة في اللجان الاقتصادية المشتركة ، وتمثيل الكويت في المحافل الدولية ، إلى جانب دعم إنشاء الغرف المشتركة وتبادل المعلومات التجارية والاستثمارية. أما مجالات التعاون ، فتشمل التجارة والاستثمار ، والخدمات
اللوجستية ، والطاقة والصناعات التحويلية المرتبطة بها ، إضافة إلى التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي ، وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، والتدريب وبناء القدرات. ومن منظور الغرفة ، الهدف ليس مجرد توسيع شبكة العلاقات ، حيث تحرص الغرفة على أن تتجاوز هذه العلاقات الطابع البروتوكولي ، لتتحول إلى فرص للتنمية الاقتصادية الحقيقية عبر ربط هذه الراكات بالأولويات التنموية للكويت بهدف تعزيز التنافسية ، ونقل المعرفة ، وجذب الاستثمارات النوعية ، وفتح أسواق جديدة أمام الركات الكويتية ، وترسيخ دور القطاع الخاص كريك فاعل في التنمية.
الهدف الإستراتيجي التنموي في التحول لمركز مالي وتجاري جاذب ، يستلزم متطلبات عدة ، من بينها البيئة الاستثمارية التنافسية وبيئة الأعمال المواتية. بصفتكم مشاركاً في اللجنة الدائمة لتبسيط بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية في الكويت ، أين نحن من التوصل للبيئة المطلوبة ؟
شهدت بيئة الأعمال بالكويت تحسناً ملحوظقا ً خلال السنوات الأخيرة ، سواء على مستوى التحول الرقمي ، أو تبسيط الإجراءات ، أو تطوير التريعات الاقتصادية. وقد أسهمت اللجنة الدائمة لتبسيط بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية في دفع هذا المسار من خلال مراجعة الإجراءات ، وتقليل الدورة المستندية ، واقتراح تعديلات تنظيمية تسهم في تسريع المعاملات. لكن في الوقت نفسه ، ما زلنا في منتصف الطريق. فبيئة الأعمال التنافسية لا تقاس فقط بسهولة إصدار الترخيص ، بل بسرعة تنفيذ المشاريع ، ووضوح الأنظمة ، واستقرار السياسات ، وتكامل الجهات المعنية ، وسرعة الفصل في النزاعات ، وتوافر الأراضي الصناعية ، وكفاءة الخدمات اللوجستية. ويتطلب تحقيق هذه البيئة تبني إصلاح مؤسسي شامل ، يقوم على توحيد المرجعيات وتقليل التداخل بن الجهات ، واعتماد مدد زمنية ملزمة للقرارات ، وتعزيز الشفافية والحوكمة ، وتمكن القطاع الخاص كريك في التخطيط والتنفيذ ، وربط التنافسية بمؤشرات أداء قابلة للقياس. وباختصار ، فقد قطعنا خطوات مهمة ، لكن الوصول إلى البيئة الاستثمارية المطلوبة يتطلب عملاً مؤسسياً متواصلاً ، وسرعة أكبر في اتخاذ القرار ، ورؤية تنفيذية متكاملة تضع التنافسية في صميم السياسات الاقتصادية ، لا على هامشها.