مجلة هيئة أسواق المال - العدد الرابع والعشرون يونيو 2026 | Page 45

الزاوية التوعوية ‎45‎
واتجاههما نحو الاقتصاد غير النقدي ، مع وجود اختلاف واضح في مستويات الثقة المجتمعية ، حيث تبلغ نسبة الثقة في الآخرين ‎8.5‎ % في ماليزيا مقارنة ب % ‎60.1‎ في السويد. وذلك بهدف فهم تأثير هذه الفروقات على تكون الثقة في خدمات مستشاري الاستثمار الآلين.
من استبيان بسيط إلى ذكاء اصطناعي متعلم
شهدت خدمات مستشاري الاستثمار الآلين تطورا ً تدريجيقاً‏ يعكس التحول الرقمي في القطاع المالي:
ً
> بداية
كانت هذه الخدمات بسيطة ، يجاوب المستخدم على مجموعة من الأسئلة ، ليحصل على محفظة استثمارية ثابتة لا تتغير مع بقاء مسؤولية التنفيذ والمتابعة على المستثمر.
مع التطور التقني المتسارع ، ثمة اعتماد متزايد على منصات رقمية تقدم خدمات استشارية قائمة على الخوارزميات والذكاء الاصطناعي
ً
> لاحقا
تم إدخال العنر البري ، حيث تتم عملية التسجيل رقميقاً‏ ، بينما يتولى مستشار الاستثمار البري الإشراف على القرارات الاستثمارية وتنفيذها.
التحدي الأكبر ، هنا ركزت الدراسة على السؤال التالي: ما الذي يجعل المستخدم يثق بمنصة لا يفهم كيفية عملها ؟
ما الذي يبني الثقة ؟
تكشف نتائج الدراسة أن الثقة لا تتكون بشكل عشوائي ، بل تعتمد على مجموعة عوامل واضحة:
> أولاً‏
هناك الاستعداد الشخصي للثقة ؛ فبعض الأفراد بطبيعتهم يميلون إلى الثقة بالتكنولوجيا بشكل أسرع ، بينما يحتاج آخرون إلى وقت وتجربة قبل الشعور بالاطمئنان.
ً
> ثانيا
يلعب أداء النظام دوراً‏ مهمقا ً ؛ فعندما يرى المستخدم أن المنصة تعمل بكفاءة ، وتقدم نتائج منطقية ، وتستجيب بشكل سريع ، فإنه يبدأ في بناء ثقة تدريجية بها.
ً
> ثالثا
لا يمكن تجاهل تجربة المستخدم ؛ فكلما كانت المنصة سهلة الاستخدام ، واضحة ، وحتى ممتعة في التفاعل ، زادت احتمالية شعور المستخدم بالراحة ، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى ثقته.
ً
> مرورا
في المرحلة الي تطورت فيها الأنظمة لتصبح أكثر تقدمقاً‏ من خلال استخدام الخوارزميات لمراقبة المحافظ الاستثمارية بشكل مستمر ، وإعادة موازنتها تلقائيقاً‏.
> وصولاً‏
للمرحلة الحالية الي تتجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي حيث تتمكن الأنظمة من التعلم الذاتي وتقديم توصيات استثمارية مخصصة ، مع تنفيذ شبه كامل للقرارات دون تدخل بري.
لكن ، هل يثق المستخدمون فعلاً‏ ؟
رغم سهولة هذه الخدمات وانتشارها ، فإن الثقة لا تزال تمثل