مجلة هيئة اسواق المال - العدد الثامن عشر ديسمبر 2024 | Page 58

في تقییم وضعھا ووضع السوق ككل ولا أنتظر تقدمھا بطلب الإدراج لأقوم بعملیة التقییم المطلوبة ، من المفترض أن یكون لدي دراسات تقییمیة مستمرة لوضع السوق ، وھنا أعتقد أن اختلاف مواعید السنة المالیة بین نھایة دیسمبر بالنسبة لبعض الشركات ، ونھایة یونیو بالنسبة لبعضھا الآخر یمثل عائقاً‏ أمام تقییم السوق وتصنیفھ بالمستوى المطلوب .
• بوعبد الله : ثمة توجھات إستراتیجیة للھیئة بدأتھا مؤخراً‏ تتصل بالمنتجات الاستثماریة والمشتقات المالیة باستخدام التقنیات المستحدثة ، والتأسیس لصناعة مالیة إسلامیة . ما تقییمكم لھذه التوجھات ؟
بصراحة ، أنا غیر مقتنع بھا بصورةٍ‏ كاملة ، علینا قبل إقرار منتجات استثماریة أو أدوات مالیة جدیدة أن تكون تلك الأدوات قادرة على تقدیم الإضافة والجدید من جھة ، وأن تكون مطلوبة من جھة ثانیة . مثلاً‏ ، نحن أقررنا الإقراض ) LENDING ( بنسبة % 5 إلا أنھا لم تكن نشطة . بالمقابل ، قمنا بإلغاء أداة مالیة ممیزة " الأوبشن " دون أن نعیدھا مرة ثانیة ، الیوم إذا قمنا بتقدیم الأداة المالیة الجدیدة التي توافق علیھا الھیئة ویتم اعتمادھا في سوق الكویت للأوراق المالیة ، ولا نجد تداولاً‏ علیھا فما الحاجة لذلك ؟ أعتقد أن إدراج الأدوات المالیة الجدیدة یجب أن یخضع لمزیدٍ‏ من الدراسة من قبل الھیئة ، وأن تقوم باستبیان آراء المعنیین بھا ، كالمستثمرین واتحاد شركات الاستثمار ، على ضوء ذلك یتم تقییم مدى نجاحھا المتوقع ، ومدى ملاءمتھا للسوق المحلي ، كما یجب التعریف بالأدوات المطبقة وتسویقھا جیداً‏ ، الشراء بالھامش مثلاً‏ ، لم یسمع بھ إلا القلیل ، لم یحقق في السوق التأثیر المطلوب ، إن لم تصادف الأداة المالیة التداول المطلوب لن نحقق الاستفادة المطلوبة . الإقراض مثلاً‏ لم یشھد قبولاً‏ من العملاء ، وھذا ما یتبین في بیانات الشركة الكویتیة للمقاصة ، اعتقد أن شروطھا لم تكن مناسبة ، غیر مرنة . مستثمرو ن ا لدیھم خبرات عالیة ، أنت تتعامل مع مستثمرین في السوق الأمریكي ، علیك مراعاة ذلك . – كما ذكرت-‏ أنت قمت بإلغاء أدوات مالیة ناجحة مقبولة من الناس ، بسیطة ومرغوبة في السوق العالمي ، كالأوبشن ) صادفت نجاحاً‏ لدى المركز المالي )، والآجل . لتقدم الجدید الذي لم یحقق النجاح المطلوب أو أنك لم ت ق د م الجدید . أعتقد أنھ یتوجب علینا عدم إلغاء أي شيء في السوق یقدم الإضافة لھ قبل تقدیم البدیل المناسب .
• بو عبد الله : " الاحتیال المالي " أصبح ممارسوه أذكیاء باستخدام أدوت تسقط في شباكھا كثیر من فئات المجتمع . والجھات الرقابیة في الكویت ، كھیئة أسواق المال والبنك المركزي تقوم بدورٍ‏ كبیر للتوعیة في ھذا المجال . برأیك ما نحتاجھ للحد من عملیات الاحتیال ؟
طبعاً‏ ، التثقیف والتوعیة مھمان جد ا ً ، إلا أنھ مادامت أطماع ممارسي الاحتیال المالي والنصابین موجودة فستكون ھناك ممارسات احتیالیة ، وھؤلاء تلازمھم تلك الممارسات طیلة حیاتھم منذ ولادتھم . بالمقابل ھناك - للأسف سذاجة وقلة حیلة-‏ لدى ضحایا الاحتیال المالي . على سبیل المثال ، في حالات النصب العقاري ، البعض یكتفي بالتوقیع على ورقة لیدفع أموالھ ، دون أن یرى المشروع أو حتى یزور بلد المشروع ، ألیست ھذه سذاجة ! الطماع موجود والبعض بالمقابل لدیھ بعض الأموال لا یعرف كیف یتصرف بھا ، قد یرى العقار رخیصاً‏ في تلك الدولة فیندفع للاستثمار فیھا دون أن یفكر للحظة حول عدم قیام مستثمري تلك الدولة باستغلال تلك الفرصة المتاحة ؟
Page | 58