مجلة هيئة اسواق المال - العدد السابع عشر سبتمبر 2024 | Page 22

- الموظف العام 4
مادتھ رقم 197 على أنھ " لا یجوز لرئیس مجلس الإدارة أو لأي من أعضاء المجلس ، أن یجمع بین عضویة مجلس إدارة شركتین متنافستین ، أو أن یشترك في أي عمل من شأنھ منافسة الشركة أو أن یتجر لحسابھ أو لحساب غیره في أحد فروع النشاط الذي تزاولھ الشركة ، وإلا كان لھا أن تطالبھ بالتعویض أو باعتبار العملیات التي زاولھا لحسابھ كأنھا أجریت لحساب الشركة ما لم یكن ذلك بموافقة الجمعیة العامة العادیة "، ویھدف القانون من وراء ھذا الحظر إلى تجنب التنافس بین شركتین متشابھتین في الأغراض ، من خلال التداخل بین أعضاء مجلس إدارتیھما ، وذلك لأن ھذا التشابك أو التداخل قد یؤدي إلى تسریب المعلومات من شركة إلى أخرى عن طریق العضو المشترك ) أو الأعضاء المشتركین )، كما قد یؤدي إلى التنازع في المصالح بین الشركتین ، فالعضو یجب أن یبذل جھده لخدمة الشركة التي ھو عضو في مجلس إدارتھا ، وھو الأمر الذي قد یصعب تحققھ في حالة كون العضو مشتركاً‏ في شركتین متشابھتین في الأغراض ومتنافستین في مجال نشاطھما .

- الموظف العام 4

یحدث أحیاناً‏ أن یشغل موظف عام عضویة مجلس إدارة شركة مساھمة ممثلاً‏ عن الجھة الإداریة التي یتبعھا إذا كانت ھذه الجھة إحدى مساھمي الشركة ، وھذا الفرض ھو أمر جائز من الناحیة القانونیة ، ویحدث كثیراً‏ من الناحیة العملیة في الشركات التي تساھم الدولة في رأسمالھا . ولكن قد یحدث أن یتولى » موظف عام « عضویة مجلس إدارة شركة مساھمة بشكل مستقل ، وذلك إما لكونھ أحد مساھمي الشركة ، وإما بصفتھ ممثلاً‏ عن شخص من أشخاص القانون الخاص . وھذا الفرض قد أثار خلافاً‏ في شأن مدى قانونیة تولي الموظف العام عضویة مجلس إدارة شركة مساھمة ، خصوص ا ً في ظل عدم وجود نص في قانون الشركات الحالي ‏-أو قانون الشركات التجاریة الملغى-‏ یحظر ذلك ، في حین نص قانون الخدمة المدنیة على ھذا الحظر . وفي تقدیري ، أنھ بالرجوع إلى نصوص قانون الشركات نجد أن القانون اشترط فیمن یكون عضواً‏ في مجلس إدارة إحدى شركات المساھمة عدة شروط لیس من بینھا ألا یكون العضو موظفاً‏ عاماً‏ ، مما مؤداه أن الجمع بین الوظیفة العامة وعضویة مجلس إدارة شركة مساھمة لا یترتب علیھ بطلان العضویة . ولا ینال مما تقدم ، القول إن المادة رقم 26 من المرسوم بقانون رقم ) 15 ( لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنیة قد حظرت أن یكون الموظف عضواً‏ في مجلس إدارة شركة مساھمة تجاریة أو صناعیة إلا إذا كان ممثلاً‏ للحكومة فیھا ، حیث إن ھذا الحظر لا یستتبع تجرید تلك العضویة من صحتھا ، إذ لم ینص على بطلانھا ، وإن كان یعرض الموظف – عضو مجلس الإدارة-‏ للعقوبة التأدیبیة وفقاً‏ لأحكام القانون .
Page | 22