• وماذا عن تجربتك البرلمانیة ، خاصةً مع دخول المرأة مجلس الأمة في انتخابات عام – 2009 للمرة الأولى- وفوز أربع سیدات ، كنت واحدةً منھن ، بل كان لافتاً حصولك على المرتبة الأولى في تجربتك الانتخابیة الأولى . ماذا عن ھذه التجربة ؟
شخصیاً لي تجربةٌ رائعة ، فبعد سنة من استقالتي من منصبي كوزیرةٍ للصحة ، وتحدیداً في عام 2008 ع د ت للتدریس في الجامعة وابتعدت قلیلاً عن العمل السیاسي فلم أشارك في انتخابات عام 2008 نظراً لتأثري بظروف الاستقالة ، لكن العمل السیاسي یسري في دمي . مما دفعني للتسجیل في انتخابات ، 2009 قمت بدعوة أسرتي وأقاربي لحفل عشاء لأني أرید مساندتھم كعائلة ممتدة بشكلٍ أكبر وبحاجة الى الأصوات فكان ھناك دعم وتأیید ومباركة منھم .
ومن واقع دراستي للسیاسة كنت أدرك كیفیة تشكیل حملة انتخابیة ، فقمت بتشكیل حملة انتخابیة من شباب وشابات رائعین ، عملنا كخلیة نحل لأنھا أول انتخابات بالنسبة لي والثانیة للمرأة ولا نرید تكرار ما حصل في 2008 حیث لم تنجح أي مرشحة بالمركز الأول ، وكنا نرید أن نحقق بعض الإنجاز في ھذا المجال . حملتي استھدفت كافة الأعمار من الشباب إلى السبعین سنة وما فوق ، وحقیقةً كلھم منحوني الدعم والمساندة ولمست حماساً لدیھم لوصول المرأة ، عملنا بجد فتفوقنا وحققنا أعلى نسبة فوز بأعلى معدل أصوات في الكویت في الدائرة الأولى وھي دائرة صعبة ، وأنا – بھذه المناسبة – أتقدم بشكري لكل من صوت لي ومنحني ثقتھ لتولي المقعد النیابي نیابةً عنھم وممثلةً لھم وھذا كان شرف كبیر لي ، ولا زلت حتى یومي ھذا ممتنةً لل 14200 الذین أعطوني ثقتھم وأصواتھم وھذه مسؤولیة دفعتني للعمل لكي أثبت أن ھذا النجاح مستحق .
في ذاك المجلس كنا أربع سیدات من حملة الدكتوراة في اختصاصاتٍ مختلفة ، في التربیة الدكتورة سلوى الجسار ، وفي الفلسفة الدكتورة أسیل العوضي ، والدكتورة رولا دشتي في الاقتصاد . وحمداً للھ حققنا نجاحات مشھودة سواءً في القضایا والنقاشات المطروحة ، أو بالالتزام والحضور في جلسات المجلس واللجان ، كنا نتولى لجنة المرأة التي حققت كثیراً من النجاحات وحققنا كنائبات الكثیر من المقترحات لصالح المجتمع الكویتي ككل ، فأنا ضد مبدأ أن تعمل المرأة لصالح المرأة فقط . بل یجب أن یكون العمل لصالح المجتمع فالمرأة جزء من ھذا المجتمع .
• مما لا شك فیھ ، أن طریق المرآة السیاسي حینھا كان بالغ الوعورة والصعوبة ، رغم أنھ محلیاً- كان ولایزال- أحسن حالاً من مثیلاتھ في واقعنا الإقلیمي والعربي . ماذا عن تلك المصاعب ؟ ما تقییمك لواقع المرأة السیاسي راھناً ، خاصةً مع فوز سیدة وحیدة فقط في الانتخابات الأخیرة ؟
تم تكریم النساء العربیات المبدعات في سلطنة عمان عبر " دیوان أھل القلم " وھي بالمناسبة مؤسسة لبنانیة تترأسھا د . سلوى الخلیل أخذت على عاتقھا إبراز النساء العربیات الناجحات والمبدعات في كافة المجالات ، في العلوم والتكنولوجیا والفضاء كما في الھندسة والسیاسة ، وغیرھا . تم عقد مؤتمرین لھذه الغایة ، أحدھما في بیروت والآخر في القاھرة في عام ، 2019 ونظراً لحدوث جائحة كورونا توقفت تلك المؤتمرات لبعض الوقت قبل انعقاد المؤتمر الثالث في سلطنة عمان في العام الحالي 2024 والذي تم فیھ اختیار كوكبة من النساء العربیات المبدعات ) 15 امرأة ( حیث تم اختیار سیدة واحدة من دول عربیة عدة ، في حین تم اختیار سیدتین من الكویت ، وھما الدكتورة فایزة الخرافي والدكتورة معصومة المبارك ، ومما لاشك فیھ أن ھناك
Page | 55